السيد أحمد الحسيني الاشكوري
297
المفصل فى تراجم الاعلام
اللَّه أكبر هل درى صرفُ القضا * مذ حلّ مَنْ أردى على الأوهادِ أردى إماماً في البرايا محسناً * ولدى الشدائد كان خير جوادِ أعلمتَ مذحملوه ما حملوا سوى * عَلَمٍ سما شرفاً على الأعوادِ لم أدرِ كيف قد استطاعوا حملَه * أفلم يكن طوداً من الأطوادِ أم كيف غيّبه الترابُ ألم يكن * بدراً تشعشع في رُبىً ووهادِ عصفت به هَوجُ الرياح وكان كا * لبحر العظيم يعبّ بالإزبادِ خطفته كفُّ الموتِ فاظلمَّ الفضا * حزناً عليه وجفّ زرع الوادي والدين أعول صارخاً والأرض من * عظمِ المصاب تزيد في الإرعادِ والناسُ تهتف غاب بدرُ سما العُلى * فالكون جَلْبَبَ بعده بسوادِ وترى اليتامى صارخين لأنهم * فقدوا أجلَّ مناصر عوّادِ وعليه أعولت الأيامى حسرةً * وبكت عليه حواظرٌ وبوادي وغدت حماة الدين حيرى وهي في * دَهْشِ تثيرُ الدمعَ بالإنشادِ فقدت أجلَّ حماتها وتيقنت * من بعده لم تلق أيَّ سنادِ وَدَّتْ تُفَدِّيه بما ملكت وهل * للموت أو لأسيره من فادي إيهٍ أبا سلمان جئتُ مؤبِّنا * لك والحشى توري بقدح زنادِ جاشت لهول الخطب نفسي حينما * هتف النعيُّ بغير ما ميعادِ بكر النعيُّ فقال أردى محسن * فلئن تؤمُّ مواكبُ الوفّادِ مَن للقضايا المعضلات يحلّها * يومَ الخصام بفكره الوقّادِ للعلم للمحراب للبيت الذي * بك قد سما في طارفٍ وتلادي وبمن تلوذ الناسُ بعدك فهي قد * فقدت لعظم الرزء كلَّ سدادِ إلا بأكرم فتيةٍ ميمونةٍ * لك بالعلوم سمت وبالإرشادِ خلَّفتَ بين الناس أكرمَ صفوةٍ * وحَبَوْتَهم بأطائب أمجادِ الكلُّ حلى العلم منهم تاجه * فغدوا بذلك خيرة الأولادِ - أبناءه الغرّ الكرام إليكمُ * نظماً به أودعتُ حسنَ ودادي فتقبّلوه فهو نَوْحُ أخ لكم * صافي المودة لا ترنّم شادي